العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي . قالوا : يا ابن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته عليهم السلام . * ( باب 2 ) * * ( علة احتجاب الله عز وجل عن خلقه ) * 1 - علل الشرائع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن بندار ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني - خادم الرضا عليه السلام - ( 1 ) قال : قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السلام : لم احتجب الله ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ( 2 ) فأما هو فلا يخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار ، قال : فلم لا تدركه حاسة البصر ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار ، ثم هو أجل من أن تدركه الابصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحده لي قال : إنه لا يحد ، قال : لم ؟ قال : لان كل محدود متناه إلى حد فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجز ولا متوهم . 2 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : لأي علة حجب الله عز وجل الخلق عن نفسه ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى بناهم بنية على الجهل فلو أنهم كانوا ينظرون إلى الله عز وجل لما كانوا بالذين يهابونه ولا يعظمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أول مرة عظمه فإذا أتت عليه أيام وهو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مر به ولا يعظمه ذلك التعظيم . بيان : لعل المراد بالنظر الألطاف الخاصة التي تستلزم غاية العرفان والوصول

--> ( 1 ) لم نجد له ذكرا في كتب الرجال . ( 2 ) لعل السؤال كان عن احتجابه تعالى عن القلوب ، أو حمل عليه السلام السؤال على ذلك ، وربما يؤيد الأول سؤاله ثانيا بقوله : فلم لا تدركه حاسة البصر ؟ .